تقع المدينة المنورة على ملتقى ثلاثة أودية مهمة تقطع المنطقة من الجنوب الشرقي ومن الجنوب إلى الشمال وهي وادي الشعبة ووادي العقيق ووادي الحمض، وتعتبر المدينة المنورة نقطة الإشعاع لشبكة الطرق الإقليمية حيث يلتقي بها كل من طريق الهجرة السريع وطريق ينبع وطريق تبوك وطريق القصيم، وتبلغ مساحة منطقة الإشراف المباشر للمدينة المنورة حوالي 2596,5 كم2، وتمثل حوالي 10,3% من إجمالي مساحة نطاق المدينة المنورة ومراكزها، ويبلغ عدد سكان المدينة المنورة ومنطقة الإشراف المباشرة طبقا لتقديرات الاستشاري لعام 1420هـ نحو 839,4 ألف نسمة، حيث تمثل حوالي 91,1% من إجمالي سكان نطاق المدينة المنورة ومراكزها، وتبلغ الكثافة العامة بمنطقة الإشراف المباشر حوالي 323,3 شخص/كم2,
يغطي معظم الجزء الشرقي من منطقة الاشراف المباشر للمدينة المنورة جزء من حرة خيبر وحرة رهط حيث تمثل نحو 30,3% من مساحة النطاق الإشرافي المباشر للمدينة، ويغلب على المنطقة تركيب الصخور شديدة الطي والتكسر والتصدع المتحولة من أصول رسوبية. وتربتها السطحية متباينة حيث تغطيها تربة بركانية ذات انحدار يتراوح بين (صفر و 20%) ويغلب على الأجزاء الشمالية والغربية والوسطى البروزات الصخرية والجبال
تشير الدراسات الجيولوجية إلى وجود خامات الذهب والفضة شمال شرق المدينة المنورة على بعد حوالي 50 كم، كما تضم المنطقة العديد من الخامات الاستثمارية التي تصلح كمواد بناء، هذا بالإضافة إلى وجود مكمن لمخزون مائي تحت سطح حرة رهط.
وتضم المدينة المنورة معظم الخدمات الاجتماعية والدينية والتعليمية والصحية والترفيهية، وبها جميع فروع الوزارات وهيكلها الإداري شبه متكامل. وهناك استثمارات اقتصادية ضخمة جداً في المدينة المنورة في جميع القطاعات الاقتصادية.
وتشير البيانات الاقتصادية إلى أن هناك 158 مصنعاً منتجاً في الصناعات الغير بترولية ويبلغ عدد العمالة في هذا القطاع 8792 بنسبة 53,3% من العمالة في المنطقة.
يغطي النطاق الإشرافي للمدينة المنورة شبكة طرق جيدة في ثلاث حلقات دائرية تعتبر مركز الإشعاع للطرق السريعة والرئيسة بالمنطقة، وبالتالي فهناك ربط قوي بين المدينة المنورة ومراكزها وتبلغ مساحة الطرق المرصوفة والترابية بنطاق الإشراف المباشر للمدينة المنورة حوالي 14,1 كم2 وتمثل الطرق الترابية منها حوالي 14,3%، هذا خلاف الطرق داخل النطاق العمراني للمدينة المنورة.
يتغذى النطاق الإشرافي للمدينة المنورة بالمياه من مياه التحلية القادمة من محطة التحلية بينبع وحصة المدينة منها 72ألف م3/ يومياً، والتي تصل إلى المدينة المنـورة من خلال خط رئيس بقطر 32 بوصة، ويتم توزيعه من خلال الشبكة القائمة التي تخدم 95% من المناطق السكنية بالمدينة المنورة، وباقي المناطق تخدم بالوايتات. وسيتم افتتاح المرحلة الثانية من التحلية والتي تبلغ حصة المدينة منها 200ألف م3/يوم تصل المدينة من خلال خط أنابيب حديدي قطره 52 بوصة تنساب منه المياه المحلاة من خزانات المفرحات إلى المدينة انسياباً طبيعياً وسيتم الاستفادة من هذه الحصة بحوالي (105ألف م3/يوم) نظراً لعدم قدرة الشبكة الحالية لاستيعاب الكمية علماً بأن سعة الخزان الواحد من خزانات المفرحات حوالي (50 ألف م3)، مما يجعلها تغطي المدينة المنورة بشكل جيد ويتم حالياً إعادة تخطيط واستكمال شبكات المياه والصرف الصحي بالمنطقة المركزية حول الحرم النبوي الشريف حيث تم إعادة تخطيط كامل للمنطقة المركزية.
وتخدم شبكة الصرف الصحي حوالي 60% من المناطق السكنية بالمدينة المنورة، ويتم تجميع هذه الشبكة بمحطة التنقية بالخليل وتستوعب هذه المحطـة حالياً 180ألف م3/يوم وسيتم زيادة طاقتها الاستيعابية ضمن الخطة المستقبلية إلى 300 ألف م3/يوم. ويتم جمع المخلفات الصلبة بالحاويات التي يوفرها المقاولين على النظافة بإشراف البلدية، وتفرغ الحاويات محتوياتها على محطات التجميع المنتشرة في خمس مراكز هي الحرم، قباء، العقيق، العوالي، العيون (تحت الإنشاء) تم تضغط المخلفات في سيارات كبيرة (ضواغط) سعة كل منها 64م3، وتلقي في المرمى العام للمدينة الذي يقع على بعد 20كم جنوب غرب المدينة المنورة.
يتغذى النطاق الإشرافي للمدينة المنورة بالكهرباء عن طريق الشبكة380 ك.ف، وكذلك محطات آبار علي وطريق المطار، وتبلغ القدرة الاسمية لهذه المحطات 452,700 ميجاوات، والفعلية 352,000 ميجاوات. وتغطي شبكة الكهرباء معظم المدينة المنورة. وتغطي شبكة الهاتف المدينة المنورة، حيث يوجد 11 مقسم تخدم المدينة المنورة موزعة جغرافياً على عدة أحياء.